يوسف بن يحيى الصنعاني
370
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وما خلت أن الدهر يثني بصرفه * إلى أن أرى في الناس مثلك يسأل لئن سرّني ما نلت منك فإنه * لقد ساءني إذ أنت ممن يؤمل وله في الخضاب [ من الطويل ] : إذا دام للمرء السواد ، وأخلقت * شبيبته ظنّ السواد خضابا فكيف يروم الشيخ أن خضابه * يظنّ سوادا أو يخال شبابا « 1 » وله في هجاء ما أجمع على حسنه الورد : وقائل لم هجوت الورد قلت له * من شؤمه حين يبدو لي ومن سخطه كأنه شرم بغل حين أخرجه * عند البراز وباقي الروث في وسطه إلّا أن هذا التشبيه من العجائب . ومن سحر غزله : وحديثها السحر الحلال لو انّه * لم يحن قبل المسلم المتحرّز إن طال لم يملل وإن هي أوجزت * ودّ المحدّث أنها لم توجز شرك العقول ونزهة ما مثلها * للمطمئن وعقله المستوفز ومن معانيه الغريبة في الهجاء ، إنه مدح بعض الكتاب فتردّد إليه طالبا جائزته فدفع شعره إلى غلامه ، وقال : قل له يمدح به غيري فلست أرغب فيه ، فقال ابن الرومي [ من الوافر ] : رددت عليّ شعري بعد مطل * وقد دنّست ملبسه الجديدا وقلت : امدح به من شئت غيري * ومن ذا يقبل المدح الرّديدا ؟ ولا سيما وقد أعتقت فيه * مخازيك اللواتي لن تبيدا وما للحيّ في أكفان ميت * لبوس بعد ما امتلأت صديدا « 2 » وله في ضدّ ذلك : ردّوا عليّ قصائدا سوّدتها * فيكم بلا حقّ ولا استحقاق
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 359 ، ديوانه 1 / 243 . ( 2 ) معجم الشعراء للمرزباني 147 ، محاضرات الأدباء 1 / 185 ، معاهد التنصيص 182 ، هدية الأمم لعز تلو عبد الرحمن ناجم 352 ، ديوانه 2 / 603 - 604 .